مؤسسة الشهيدين الصدرين ترحب بكم

نورتونا ونتمنى لكم اوقات ممتعة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبد الرزاق عبد الواحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي البصراوي
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 181
العمر : 35
الاسم المستعار : علي البصراوي
صورة شخصية :
تاريخ التسجيل : 18/09/2008

مُساهمةموضوع: عبد الرزاق عبد الواحد   الأحد أكتوبر 19, 2008 8:40 am



الموسوعة القصصية للشاعر الكبير عبد الرزاق عبد الواحد الاولى اسمها اصطياد لحظة
________________________________________
اصطياد لحظة
"امرأة قد نال الإعياء منها, طفلة أصابها التعب, فخارت قواها, تنوح على نهر عظيم حيث الصفصاف لا ينمو".‏
"مرثية بابلية"‏
اخترقت يده موجة ضاجة لا أحد يعلم أكانت من هذه الأجساد المتشبثة عنوة بأي شيء أملاً بالنجاة أم كانت موجة حقيقية ضخمة ارتفعت لحظة انهيار الجسر, لحظة أن انتاب النهر حريق شطر الموج فرفعه لينهار مثل شلال عاصف؟ يمكن رؤية دخان أبيض شاحب ينأى مثل بخار يتعاقد مع تصاعد الموج. هل يحترق الموج فعلاً؟ فعندما يغلي الماء بفعل قوة نار هائلة يستسلم بالتأكيد لفعل الحريق ولألسنة النار فيحترق كما تحترق الأوراق, نار حقيقية تغلق أمامه قوس الأفق الشاحب بتأثير الدخان والعتمة. لم يكن النهر في يوم ما قادراً على أن يضخ هذا الغضب كله في أمواجه فيجعلها مثل ما تبدو الآن موجة تعلو في أذيال موجة, حتّى تصل إلى عنان السماء فتغلق كل منفذ. من المؤكد أن قوة القصف هي التي جعلت صدى عصفه ينفخ في ماء النهر بحقد وحشي, فيتركه هكذا موجة تعلو في أذيال موجة. تحاول المياه أن تهدأ, فيستقر سكون عاصف على صفحته المضطربة, ثمّة ما يشبه بقايا كتل بشرية تتضاءل وتنسحب بعد صراع يائس, قد يتحرك منها شيء في دوامة منكسرة ثمّ لا يني يختفي لتبقع سطح الماء وفي مكان اختفائه بقع من رغوة زبد تنحل بفعل الريح التي لا تزال تهب بشدة بدفع من ضغط الماء. ينظر أمامه بعينين زجاجتين مشروختين من كل اتجاه, بعد أن غطاهما الماء والريح واهتزازهما في التيار المتدافع. مرة أخرى امتدت يده, اخترقت الماء الفائر. كانت تمتد بحثاً عن خلاص بعيد. لا يعلم إن كان فعلاً يريد تخليص نفسه عندما يبحث يائساً عن شيء ما أو أنه يرى ما يظن أنها يد بشرية وخصلة شعر سوداء ناحلة تظهر ثمّ تختفي, ثمّ تختفي نهائياً.‏
الآن يتأكد أن ثمّة يداً حقيقية تطفو وحدها فعلاً في الدائرة الضيقة التي تحتويه. تنقبض أصابعها بضعف وتنبسط في حركة بطيئة, حركة مروحية دائبة يصعب متابعتها. لا تلبث اليد أن تختفي نهائياً ويستكين سطح الماء هنيهة, لكنه لا يلبث أن يضطرب كما لو أن شيئاً غامضاً يحاول أن يصعد فوقه. يجهد أن يفتح عينيه دافعاً بجسده خارج الماء, لكن قواه تخونه كما يبدو فتسقط يداه ويغوص مثل صخرة, غير أنه يعاود ارتفاعه كأن قوة غامضة تدفع به إلى أمر مقرر سلفاً, شيء يجهل حقيقته, كان يذعن إلى سقوطه فهو ما يزال يرتفع به بإصرار مذهل. ولم يكن قادراً على أن يملك أمر نفسه, كان ينقاد إلى مشيئته فيدفع به لأن يغوص, عندئذٍ تنحسر عنه طاقة التشبث في قدميه اللتين تبدوان متخشبتين سائبتين, حركةٍ تتراوح بين الدفع والجذب تجعله يطارد بجسد ليس جسده وبقدمين لا يدري أين هما, وبذراعين مستسلمتين لحصار الماء. يطارد بعضاً من قبضة هواء تتبدَّى له أنها أدنى إليه, لكنها تظل محتبسة بفعل القوة الغامضة فينتابه اختناق عاصف. فما بين قطع النفس واستعادته, كان يبدو لـه أن الهواء يوشك أن ينفد بفعل الضغط وارتفاع الموج. لقد كان جسده المتأرجح يبحث عن شيء ضئيل من هذا الهواء في الحد الضيق القائم على سطح الماء المحترق والمضطرب. ومرة أخرى يرتكن إلى شيء من الامتداد السريع فيتسنى له أن يرى بشكل صاعق اقتراب اليد المجهولة نحوه.. كانت تتراءى لـه كياناً يستوعب حياة ما وإن لم يظهر ذلك عليها للوهلة الأولى, كياناً مستسلماً بشكل آسر إلى ضغط الماء. لم تكن تتحرك الآن, لم يدفع بها التيار بعيداً عنه. كانت تتبدَّى له كأنها تقترب منه, هل سيلتقيان ولمَّا يكن أمرهما طوع مشيئتهما؟ لم يرَ غير اليد تشق صفحة الماء أو أن الماء الغاضب هو الذي يخترقها, قد تعلو عليه قليلاً لكنها لا تلبث أن تختفي وتدوم في موضعها مثل نافورة تبدأ من مركزها تمّ تتسع شيئاً فشيئاً تاركة بقعة صغيرة مترجرجة من زبد يزفر ما يشبه البخار! إن آلية المشهد توحي للرائي أن اليد قد تكون يده هو تظهر تارة وتختفي تارة أخرى طالما كان مقتول الحس مستسلماً لسطوة الماء.‏
لحظة تدافع الماء نحوه, لحظة استسلامه للهبوط المجهول, لحظة ارتفاعه أدنى إلى سطح الماء, لحظة أن يفتح عينيه عبر زجاج مهشم ومبتل يتساقط على عينيه فتغيم فيهما الرؤية, لحظة اقترابه من سكون أبديٍّ يستشعره فيما يحيط به كأنما قد توقف حوله, جمد النهر وانسحب الموج وسكنت الريح وهدأت الأصوات وتعلق صمت مقيم شامل وآسر ووحشي. عند ذلك يرى أن كل شيء فيه قد تهاوى وكان يسأل بوعي بعيد عنه: أهذه هي فعلاً لحظة الموت؟ لكنها ليست ساكنة هادئة, لم يرَ عربة مسرعة تنحدر به بقوة نحو نقطة ضياء ونهاية نفق سري كامن خلفها.. لم يرَ شريطاً متسارعاً يسقط في ذاكرة مقفلة فيحل فيه ظلام قاحل, غير أن لحظة صحو أخرى تنهمر في ذاكرته مثل قطرة ماء يتيمة بعد احتباس طويل. يعود فيتذكر اليد التي لا بد أن تكون قد طفت الآن. يغمض عينيه, يعاود فتحهما بصعوبة يراها فعلاً أقرب إلى جسده. ما يزال يبحث عن شيء من الوعي الذي سيمكنه في النهاية من اتخاذ خطوة صغيرة. كان ينتظر مثل هذه الفرصة, وكان يعتقد أنها ستجيء حتماً ما دام يعيش حتّى اللحظة في هذا الطقس غير المفهوم, كان يشعر أنه ما يزال مستسلماً لمشيئة الماء وحدها. غير أنه كان يخشى أن يفقد هذه اليد, فإن كانت يده فعلاً فمعنى ذلك أن النهاية ستقبل بعدئذٍ وبسرعة عاصفة وإن كانت يداً لإنسان آخر فسيعجزه اليأس إذ سيجد نفسه وحيداً وبلا معنى وأن مصيره لا يختلف عن مصير الآخرين الذين سبقوه ببضع لحظات. وإن يكن وحيداً فمعناه أنه مقبل على موت حقيقي عاجل, غير أن الأمر يظل مرهوناً بزمنه وهو شيء ابعد ما يكون عن فهمه أو استيعابه. لم يكن يحلم بأدنى فرصة للنجاة, لم يكن معنياً بالاندفاع عبر قوة مخذولة محاولاً النفاذ من هذا الجحيم. لم يكن يأمل أن تمتد إليه ذراع لتنتشل جسده الرخو المعلق بين الماء والقاع. لم يكن يعنيه شيء سوى أن يقترب من اليد المجهولة أو أنها تقترب منه, أن يمسك بها أو يحركها إن كانت يده هو. غطاه الماء تماماً, فقد الرؤية, ثمّة ظلال أشباح أو بقايا لأجساد بشرية.. قمصان منفوخة وعلب وأغلفة دفاتر وأكياس نايلون ملونة تتهاوى بين موجة وأخرى تغطس ثمّ تعاود طوفانها. غطاه الماء فقد قدرته على الرؤية, كان يهبط الآن مثل أرجوحة ناعمة. ثمّة ظلال أشباح لأجساد بشرية تتهاوى.. دهش حين رآها بثياب بيض طويلة تتحرك بها حركة متموجة بطيئة جداً. ودَّ لو ينغلق عالم الجحيم السفلي هذا ليتسنى له أن يندفع بتلك القوة الغامضة نحو الخارج إلى سطح الماء. كان يشعر أن اليد أو صاحب اليد ينتظره هناك على السطح, فاللقاء قدر مؤكد لا يحتمل التأجيل طالما ظلَّ طرفاه قائمين, طرفه الأول هو, وتلك اليد المجهولة الطرف الآخر. لقد كان يقاتل من أجل الحصول على حق من وعي مسلوب منه, كان يحاول أن يعطي نفسه قدرة ما كي يرتفع وكي يؤجل قرار موته المؤكد قليلاً ليتهيّأ له أن يغادر أعماق الجحيم هذه إلى هناك, نحو اليد التي تنتظره. كان واثقاً من هذا اللقاء, في عمق اللحظة التي ألقته وراءه باحثاً عن وعيه المسلوب. هاهو يندفع الآن, هل أفادته توسلاته؟ أهو الذي يدفع بجسده أم قوة أخرى يجهلها؟ لكنه على كل حال وطالما فقد وعيه فلم يعد يفهم شيئاً عن اليأس والإحباط أو الرضى والأمل. لقد توحدت في ذاته الممزقة كل المتناقضات ولم يعد يعنيه سوى أن يلتقي باليد التي من الممكن بل من المؤكد أنها تنتظره. دفع به وهمه لأن يتصور أن كل شيء يتواءم ليكون طقساً واحداً, هو طقس الموت غرقاً. وأن حركة الجسد وصراعه بين الغرق والنجاة فضلاً عن اليد المجهولة توحدت كلها لتغدو جزءاً من مفردات هذا الطقس الذي يشرف عليه الغرقى ولا أحد غيرهم. ولكن من سيسمع حكاياتهم, أو يطلع على تفاصيل طقسهم؟ هم وحدهم القادرون على ذلك بالتأكيد.‏
حين رأى اليد أمامه مرة أخرى, بدا له كما لو أنه يردد مع نفسه: لا بد أن يقع ذلك, لا بد أن يقع ذلك. وقد وقع فعلاً ما كان متوقعاً, كانت اليد قريبة منه تماماً كما لو أن الماء قد فجّرها فجأة. أمسك بها بقوة كأنه يخشى أن يفقدها. اختلجت بين أصابعه, أحس بنبضها الواطئ يلمس عروقه وهي تتدافع بين أصابعه كما لو أنها وجدت الملاذ الذي كانت تنتظره عبر هذه اللحظات المنفلتة. وصل إليه الآن شيء من دفئها على الرغم من برودتها الشديدة. كان الدفء يدنو من دفء يده الممسكة بشدة وببطء, خيل إليه أن يده ستسقط هذه اليد, غير أن بقايا الدفء المتسللة إلى يده كانت تحول دون ذلك. ضغط عليها. حاول أن يقربها منه, سحبها إليه ببطء, تأكد لديه أنه يسحب شيئاً ثقيلاً لا قبل لـه به. وفجأة رأى بدايات جسد بشري يرتفع عن الماء, ظهر الشعر أولاً ثمّ الرأس. لم يعد يسحب, كان الجسد يرتفع وحده لعل حرارة النبض هي التي أشعلت فيه هذه الطاقة الغريبة. كان الآن بمواجهة جسد امرأة حقيقية, كانت تتنفس بصعوبة وتبدو كأنها قد اكتشفت في التو خلاصها فسقطت عليه محاولة أن تمسك بيديه كلتيهما. مد يده الأخرى, طاوعته بشكل فاجأه, أمسك كتفيها. أحدهما يحاول جر الآخر, كانت قد التصقت به أو التصق بها, وكانا يهويان نحو الأعماق السرية بصمت ورضى واطمئنان آسر, وقد سكنت صفحة مياه النهر فوقهما كما لو أنها قد تسلمت نذرها.. وكان الجسدان ما يزالان يهويان.‏
خاتمة محتملة‏
ثمّة امرأة كانت توقد شمعة في مساء كانوني بارد عند صخرة قريبة من الجسر, وعند الصباح وفي الموضع نفسه كانت هناك صفصافة قد شقت الطين فنمت.‏
حصلت على موسوعة قصص للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد من احد المواقع الادبية التي تعنى بالشعر والادب وشانشرها تباعا
__________________

________________________________________
عيد المصابيح
هو احد الاحتفالات او المهرجانات التي كان يقيمها المصريون القدماء حيث يضع المصريون في أيديهم أنية قد امتلأت بالزيت وفيها شموع تظل مشتعلة طوال ألليل وحول هذا الشموع ترقص الفتيات والرجال يرقصون ويضحكون ويغنون ويشربون الخمر وهذا من اقدم المهرجانات لدى المصرين
طغيان الملوك
هولاكو حين غزى بغداد واهلك اهلها وحاول الخلفية المستنصر ان يصد هجوم هولاكو لكنة لم يقدر ودخل هولاكو بغداد وقبض على الخليفه قال هولاكو للخليفه هذا الذهب الذي جمعتة لماذا لم تعلم به شعبك كيف يقاوم الغزاة حيث كانت خزانة الخليفة ممتلئ بالذهب فامر هولاكو ان يضعوا الخليفة بوسط الخزانة وتركة حتى مات فيها وبعضهم قال أذاب الذهب الذي وجدة وأمر المستنصر إن يشربه فمات
الشجرة المقدسة
يقال ان هنالك شجرة في بلاد الشرق الذي يقف تحتها تستطيع الشجرة ان تخبره بما يفكر بحيث لها قدرة عجيبة على قراءة ما يدور في راس من يقف تحتها ويقال ان الاسكندر الاعظم مر بها وسال الشجرة بصوت مرتفع هل ساكون ملك الملوك وأعود إلى وطني فأجابت بنعم ولا اي نعم ستكون ملك الملوك ولا يعني لن تعود الى وطنك واصبح ملك الملوك ومات ولم يصل الى وطنه
زواج الأرواح
يذكر من تقاليد سكان جزر المالديف في ليلة الزفاف إن العروس تفرش الطريق إلى بيت العريس بالقماش ثم تنتظره عند الباب حتى إذا وصل ألقت بثوبها علية لكي يكون ملكها وسيد روحها
حكيم الهند
يحكى أن غاندي كان يجري للحاق بقطار
وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية
ورماها بجوارالفردة الأولى على سكة القطار
فتعجب أصدقاؤه وسألوه:
"محاملك على مافعلت؟ لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟"
فقال غاندي بكل حكمة:
"أحببت للفقير أللذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الانتفاع يهما!
فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده!"
إذا فاتك شيء فقد يذهب إلى غيرك ويحمل له السعادة
فلتفرح لفرحه ولا تحزن على مافاتك
فهل يعيد الحزن مافقدت؟!
كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء
وننظر إلى القسم المملوء من الكأس لا الفارغ منه
وأن نصنع من الليمون شرابا عذبا حلو المذاق

_________________
عراقي ومو عراقي شلون ما جان
مو لبطون تطلكَني الزلازل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عبد الرزاق عبد الواحد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة الشهيدين الصدرين ترحب بكم :: الادبية والثقافية :: قصص & روايات-
انتقل الى: