مؤسسة الشهيدين الصدرين ترحب بكم

نورتونا ونتمنى لكم اوقات ممتعة
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشعر وناكري الإبداع بقلم جمال الازبجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي البصراوي
مشرف قسم
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 181
العمر : 35
الاسم المستعار : علي البصراوي
صورة شخصية :
تاريخ التسجيل : 18/09/2008

مُساهمةموضوع: الشعر وناكري الإبداع بقلم جمال الازبجي   الأحد نوفمبر 02, 2008 9:02 am



كثرت في الاونه الأخيرة إعداد من يزعموا بأنهم (متنبي زمانهم ) و ( جواهريو اللحظة الشعرية ) العراقية والعربية حتى خشيت إن تصل نفوس هذه الكثرة الكاثرة من ( شويعرات ) القرن الحالي في العراق إلى تعداد نفوس الصين الشيوعية . والحقيقة إن هذه الظاهرة التي يمكن إن نطلق عليها( الفوضى الشعرية) التي اجتاحت مجتمعنا الشعري في ظل الانفتاح الإعلامي ومستحقات التغيـير الذي عصف بالمجتمع العراقي بعد سقوط النظام البائد.
الحقيقة التي لاريب فيها إن النوع الشعري قد انحسر بأعداد قليلة من الشعراء الذين لهم ( قامات شعرية) كقامات رؤوس نخيل الجنوب العراقي ... وهؤلاء( الباقيات المبدعات) الذين اشتغلوا على تاصيل الابداع العراقي في الساحة الشعرية الشعبية ينظرون الى هذه الفوضى المزدحمة بمدعي الشعر ( بعين شعرية دامعة) ويتطلعون الى مؤسسة شعرية اصيلة تأخذ على عاتقها عمليات ترشيق الساحة الشعرية من الاسماء الدخيلة .
الكارثة التي يندى لها ( الجبين الشعري) إن من طفحت ( الانا المرضية عندهم) وبحجم (طاك جدا) وبشكل لا تتخيله ما إن يجتمعوا على مائدة الشعر المزيفة حتى يبرق صليل سيوف السنتهم لطعن (اساتذة الشعر) وعمالقة الابداع ، والادهى من ذلك انهم يجردونهم من شعريتهم التي لا يختلف عليها اثنان ، ويصبون عليهم جام ( مزاجهم المعقد).
على حد علمي إن هذه الجماعة المزعومة هي بعيدة عن مدارات الشعر ولولا الفضاء التلفازي الحر الذي تشهده القنوات العراقية لما ظهرت هذه الاسماء الدخيلة التي ما زالت تتهجى حروف الشعر البدائية وامتهنت القصيدة العامية الهزيلة ، وليس الشعبية الرصينة واعتقد هناك فرق بين تلك وتلك في جميع الوان الشعر ،وهذا من باب (خالف تعرف) وعرض ( الانا المنتفخة) امام الملأ .
اخشى وحلفائي الذين يرون ما أرى في ذلك إن تتفشى هذه الظاهرة في الجمهور الشعري بشكل يستحيل استئصاله وتصبح كالطاعون الذي يأكل الأخضر واليابس.
لابد إن يعي من يتهجى الشعر بشك صحيح وله ميل إلى كتابة الشعر و تجربته في طور الإنشاء إن القصيدة عبارة عن تجربة إنسانية مستقلة بذاتها ، أي إن الشعر ليس مجموعة من المشاعر والعواطف والأخيلة والتراكيب اللغوية فحسب ، بل هو طاقة تعبيرية تشارك في خلقها ونتاجها حصيلة تفاعل القدرات والإمكانيات الإنسانية، والذات الشاعرة تختار مضامينها المبدعة من إيقاع الحياة المتحركة بعد ما تتطور ذاته بالحتمية الطبيعية ويصبح كائنا مبدعا يؤدي وظيفة حيوية في المجتمع. فالشعر يا أحبتي هو كائنا حيا كغيره من الكائنات الأخرى كما يذكر مؤرخو الأدب والنقاد، الكائن الذي يولد صغيرا ثم يشتد ويقوى على عنفوان الصبا والشباب وأخيرا لايلبث إن يشيخ ويهرم بمرور الزمن إلا انه لا يموت كغيره من الكائنات الحية وإنما يبقى خالدا ما بقي(الدهر ) والمقصود بذلك طبعا ( الشعر.. الشعر) وليس النظم ،إما غير ذلك فهو ينصهر ويتلاشى بمرور الوقت لأنه لا يمتلك آليات الخلود التي تؤهله لذلك بل انه لا يترك حتى بصمة على جدار الخلود.



_________________
عراقي ومو عراقي شلون ما جان
مو لبطون تطلكَني الزلازل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشعر وناكري الإبداع بقلم جمال الازبجي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مؤسسة الشهيدين الصدرين ترحب بكم :: الادبية والثقافية :: مقــــــــــــالات-
انتقل الى: